أحمد الشرفي القاسمي

182

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

الحوض على الناقة أي جعله معروضا عليها أي معروضا لها لتشرب وأدخلت الخاتم في إصبعي . قال في المطول : ووجه حسنه هو أنه لمّا كان المناسب هو أن يؤتى بالمعروض عند المعروض عليه ، ويتحرك المظروف نحو الظرف وكان الأمر هنا على العكس قلبوا الكلام رعاية لهذا الاعتبار . والثامن عشر : « أو المشاكلة في القول » أي اتباع كلمة لأخرى قبلها في حروفها فقط للمشاكلة اللفظيّة والمعنى مختلف ويكون في القول « تحقيقا نحو قول الشاعر : قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه » من الإجادة « قلت اطبخوا لي جبّة وقميصا » أي خيطوا لي جبة وقميصا فشاكل بقوله اطبخوا لي الكلمة الأولى التي في كلام القائلين وهي طبخه ، وهم إنما أرادوا أن يجيدوا له طبخ ما أراد من الأطعمة فأجابهم بغير ما أرادوا تنبيها على أنه أحوج إليه ومن ذلك قوله تعالى : وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها « 1 » . وقوله تعالى : فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ « 2 » إذ ليست المجازاة سيّئة ولا عدوانا . « أو » تكون المشاكلة في القول « تقديرا » أي القول الذي قصد مشاكلته مقدر غير ملفوظ به « نحو قوله تعالى » قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا إلى قوله صِبْغَةَ اللَّهِ « 3 » أي صبغنا اللّه بالإيمان صبغة مخصوصة بالمدح لا كصبغتكم فهي مفعول مطلق منصوب مضاف إلى الفاعل « أي تطهير اللّه لنا بالإيمان » ولكنه « عبّر عنه تعالى » أي عن الإيمان « بكلمة صبغة ليشاكل » أي

--> ( 1 ) الشورى ( 40 ) . ( 2 ) البقرة ( 194 ) . ( 3 ) البقرة ( 136 - 138 ) .